أبي هلال العسكري
461
جمهرة الأمثال
على هواه ويركب رأسه في شهوته ولا ينثني كالهيف تجفف كل شيء وتفسده ولا تبالى . * * * 819 - قولهم الذئب يغبط بذي بطنه يضرب مثلا للرجل يظن به الغني وهو فقير والشبع وهو جائع يقول إن الذئب يظن به البطنة لكثرة عدوه وشدة جرأته وربما كان مجهودا من الجوع ونحوه قول الشاعر : ومن يسكن البحرين يعظم طحاله * ويغبط بما في بطنه وهو جائع وقال بعضهم معناه أنه لظلمه وجرأته لا يظن به إلا الشبع وهو في أكثر أحواله جائع وإنما يكثر جوعه لأنه لا يأكل إلا ما يصيد ولا يرجع إلى فريسة اكل منها فإذا لم يجد شيئا استقبل النسيم حتى امتلأ منه جوفه ولذلك قيل ( أجوع من الذئب ) و ( رماه الله بداء الذئب ) وقد مر تفسيره وقال عويف القوافي : ولكل غرة معشر من قومه * ذعر يقصر سعيه ويعيب لولا سواه لجررت أوصاله * عرج الضباع وصدعنه الذيب يقول لولاه لتركته جيفة تجره الضباع ولا يقربه الذئب لأنه لا يأكل الميتة والذعر هنا الردئ من الرجال وأصله القدح الذي لا يورى نارا